إيقاع الجمع على التثنية كما في قوله تعالى : * ( وكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ) * ( 1 ) يريد داود وسليمان عليهما السلام واختاره الفراء . وقيل : عشرة ، قاله ابن منبه . وقيل :
تسعة ، قاله مقاتل . وقال أنس : نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير .
الثاني - الرق
( بفتح الراء ) قال تعالى : * ( والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ) * ( 2 ) قال المبرد : هو ما يرقّق من الجلود ليكتب فيه . قال المعافي بن أبي السيار : ومن ثمّ استبعد حمله على اللوح المحفوظ ، والمنشور المبسوط ؛ واختلف في الكتاب المسطور فيه ، فقيل ( 3 ) : اللوح المحفوظ ، وقيل : القرآن ، وقيل : ما كتبه اللَّه تعالى لموسى وهو يسمع صرير الأقلام .
الثالث - القرطاس
والصحيفة ، وهما بمعنى واحد وهو الكاغد .
أما القرطاس ، فقال تعالى : * ( ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوه بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * ( 4 ) قال ابن أبي السيار :
القرطاس كاغد يتّخذ من برديّ مصر ، وكلّ كاغد قرطاس ، قال : والجمهور على كسرها ، وضمها أبو زيد وعكرمة وطلحة ويحيى بن يعمر ، والذي حكاه الجوهريّ عن أبي زيد يخالف ذلك ، فإنه قال فيه : قرطس ( بفتح القاف من غير ألف بعد الراء ) والمراد بالكتاب في الآية الكريمة المكتوب لا نفس الصحيفة ؛ قاله المعافي .
وأما الصحيفة ، فإنها لم ترد إلا بلفظ الجمع . قال تعالى : * ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * ( 5 ) وقال جل وعز : * ( إِنَّ هذا لَفِي ) *
هامش
( 1 ) الأنبياء / 78 .
( 2 ) الطور / 1 - 2 - 3 .
( 3 ) يظهر أنه وقع هنا تخليط من الناسخ وحاصل ما يؤخذ من كتب التفسير أنه اختلف في الرق فقيل : الجلد وقيل : اللوح المحفوظ . واختلف أيضا في الكتاب المسطور فيه فقيل : القرآن وقيل : ما كتبه الخ ( حاشية الطبعة الأميرية : ص 485 ) .
( 4 ) الأنعام / 7 .
( 5 ) النجم / 36 .