الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته ( صلى الله عليه وآله ) من جهاد الأعداء
وتقوية شعائر الدين ونحوها . فإن الحديث عام لكل خليفة راشد
لا يخص الشيخين ، ومعلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد
أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم عمر نفسه الخليفة الراشد سمى ما رآه من تجميع صلاته ليالي
رمضان بدعة . ولم يقل إنها سنة ، فتأمل .
على أن الصحابة - رضي الله عنهم - خالفوا الشيخين في مواضع
ومسائل فدل أنهم لم يحملوا الحديث على أن ما قالوه وفعلوه حجة .
وقد حقق البرماوي الكلام في شرح ألفيته في أصول الفقه مع أنه
قال : إنما الحديث الأول يدل أنه إذا اتفق الخلفاء الأربعة على قول
كان حجة لا إذا انفرد واحد منهم ، والتحقيق أن الاقتداء ليس هو
التقليد ، بل هو غيره كما حققناه في شرح نظم الكافل في بحث
الإجماع " ( 1 ) .
2 - كلام الشوكاني : " إن الذي دلت عليه أحاديث الباب وما يشابههما هو
مشروعية القيام في رمضان والصلاة فيه جماعة وفرادى فقصر الصلاة
هامش
1 - سبل السلام 2 : 11 .