الذي ليس له عقل ولسان أصلا ، أو كانا ولكن مع النقصان . ومثل رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : إنّ الرجل الأعجميّ من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته » « 1 » .
وفي الخبر : « سين بلال شين عند الله » « 2 » .
فالمستفاد من هذه الأخبار أيضا عدم انتقال تكليف العاجز إلى البدل .
وأمّا العاجز عن القراءة حتّى الملحونة فإن كان قادرا على بعض الفاتحة بمقدار يصدق أنّه من الفاتحة على ما عرفت تفصيله فهل يجب عليه قراءة هذا البعض ، وبعدها هل يكتفى به عن البقيّة ، أو يجب التعويض ؟ وعلى الثاني هل يجب تكرار ما يعلم من الفاتحة ، أو يجب الإبدال من سائر القرآن إن علم ، وإلَّا فاختيار الذكر بمقدار البقيّة ؟
استفادة الحكم من هذه الجهات من الصحيحة والنبويّات الثلاث المتقدّمة في غاية الإشكال ، إذ هي مبنيّة على ورودها مورد البيان وإعطاء الضابط في هذا المقام ، والصحيحة غير واردة كذلك ، بل هي بمقام بيان أنّ ما فرض الله أنّه من أجزاء الصلاة هو الركوع والسجود .
واستشهد لهذا المطلوب بقوله عليه السّلام : ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام إلخ ، والمراد أنّ القراءة ممّا يمكن فقد الصلاة إيّاها وليست كالركوع والسجود من الأركان ، فلا يمكن استفادة الضابط من هذا الكلام وأخذ المفهوم منه بأن يقال : إنّ المستفاد منه أنّه لو أحسن شيئا من القرآن يجب عليه ذلك الشيء ، بل المستفاد هو الحكم إجمالا بأنّ من لا يحسن أصلا يجب عليه الذكر مكان القراءة ، فيجب الأخذ
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
« 2 » مستدرك الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 23 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 .