وعن رجاء بن أبي الضحّاك عن الرضا عليه السّلام « إنّه كان عليه السّلام يجهر ببسم الله الرحمن الرّحيم في جميع صلواته بالليل والنهار » « 1 » .
ومنها : ما رواه في الكافي عن سليم بن قيس الهلالي « قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلَّى الله عليه وآله متعمّدين لخلافه ، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه ، إلى أن قال عليه السّلام : وحرّمت المسح على الخفّين وحدّدت على النبيذ وأمرت بإحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، إلى أن قال عليه السّلام : إذا لتفرّقوا عنّي » « 2 » الحديث .
بناء على أنّ المراد الجهر في الصلوات كما يشهد به سائر الروايات ، ويشهد له الأخبار المستفيضة الواردة في أنّه من علائم المؤمن والشيعة « 3 » .
إذا عرفت ذلك فينبغي التكلَّم في مقامات :
الأوّل :
الظاهر من إطلاق روايتي الأعمش والفضل بن شاذان عدم الفرق بين الإمام والمنفرد في رجحان الجهر ، ويؤيّده ما عدّه من علائم المؤمن والشيعة بعد ملاحظة مواظبة العامّة على الترك .
الثاني :
وكذا لا فرق بحسب الظاهر بين الأوّلتين والأخيرتين عند اختيار
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 .
« 2 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 56 من أبواب المزار ، الحديث 2 ، ولم نعثر على غير هذه الرواية .