[ المسألة ] الخامسة
يستحبّ في الصلوات الإخفاتيّة الجهر بالبسملة مطلقا على المشهور ، وقيل :
يختصّ الاستحباب بالإمام دون غيره ، وقيل : يختصّ بالأوليين دون الأخيرتين لو اختار فيهما القراءة ، وقيل بالوجوب مطلقا ، وقيل به في خصوص الأوّلتين ، هذه أقوال المسألة .
وأمّا الصلوات الجهريّة فيجب فيها الجهر بالبسملة كغيرها من أجزاء القراءة اتّفاقا ، فالخلاف إنّما هو في الإخفاتيّة ، وينبغي التيمّن أوّلا بذكر ما ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة من الأخبار .
فنقول : منها : ما رواه في الكافي عن صفوان الجمّال « قال : صلَّيت خلف أبي عبد الله عليه السّلام أيّاما ، فكان عليه السّلام إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرّحيم ، وكان يجهر في السورتين جميعا » « 1 » .
ومنها : ما رواه فيه أيضا عن هارون عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال عليه السّلام : كتموا بسم الله الرحمن الرّحيم ، فنعم والله الأسماء كتموها ، كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا دخل إلى
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .