تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله ، الحديث ( 1 ) فانّ صدره - الحاكم بصحة الصلاة في الثوب الذي أصابه الخنزير فنسي أن يغسله حتى ذكره في صلاته - محمول على ما إذا لم يؤثّر تلك الإصابة نجاسة فيه ، ولذلك أيضا قد اكتفي بنضح الثوب ورشّه بالماء إذا لم يدخل في صلاته ، وإلَّا فلم يقل أحد بصحّة الصلاة إذا تذكَّر نجاسة ثوبه في أثنائها . كما أنّ عدّ مضمرة عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره : أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلَّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطَّه : أمّا ما توهّمت أنّه أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقّق ، فان حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلَّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله ( 2 ) . فعدّ هذه المضمرة من المعارضات فيه نظر ، للاضطراب الواقع في متنها ، فانّ قوله : « ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها » صريح في عدم وجوب إعادة الصلاة في موردها( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 1 .