وأما المبعضة فكالحرة مطلقا [ 1 ]
شرح
الاستحباب .
هذا هو مقتضى الجمع بين الروايات . ولو فرض أنّ الجمع بخلاف ذلك لما أضرّت الشهرة ولا الإجماع المدّعى على خلافه في المصير إليه ، لاحتمال أنّ مستندهم في قولهم هو اعتقادهم أنّه مقتضى الجمع ، فلا بأس بالمصير إلى غيره لو علمناه مقتضى الجمع .
ومما ذكرنا كلَّه تعرف ما في استدلال « الحدائق » و « المدارك » برواية أبي بصير وصحيح محمّد بن مسلم على نفي اشتراط ستر الرأس في صلاتها ، لما عرفت :
من ظهورهما في الواجب النفسي لا الشرطي ، فتذكَّر .
[ 1 ] والشاهد عليه مفهوم قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم الماضي ذكره : « ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها » فانّ الظاهر من التقييد بالشرط أنّها لو لم يشترط المولى عليها فتحرّر بعضها وجب عليها القناع في صلاتها .
ويشهد له أيضا قول أحدهما في رواية حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل أعتق نصف جارية ثم قذفها بالزنا ؟ فقال : أرى أنّ عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزّ وجلّ - إلى أن قال - قلت : فتغطَّي رأسها منه حين أعتق نصفها ، قال : نعم وتصلَّى هي مخمّرة الرأس ، ولا تتزوج حتى تؤدّي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ( 1 ) .
ودلالتها على المطلوب واضحة ، إلَّا أنّه لم يعمل بما تضمنتها من عدم سراية عتق بعضها إلى الكل ، فلعلَّه يوجب وهنا فيها .
ويشهد له أيضا إطلاقات وجوب تستر المرأة ، إذ إنّما خرج منها الأمة( 1 ) الوسائل الباب 64 من كتاب العتق الحديث 3 .