[ إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن ]
( مسألة - 7 ) إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقيا [ 1 ] . [ حكم تبدل الظن إلى جهة بالظن إلى جهة أخرى ]
( مسألة - 8 ) إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه إلى جهة أخرى [ 2 ] وجب عليه إتيان
شرح
وشمولها لما نحن فيه مما ظنّ الطرفين ، فيكتفي بهما كما في صورة العلم بانحصارها فيهما .
[ 1 ] والوجه فيه : أنّ ظاهر أخبار التحرّي والاجتهاد عرفا أنّ الاعتبار إنّما هو بالرأي الحاصل منه وإيجاب الاجتهاد للوصول إليه ، إلَّا إذا احتمل تبدّل رأيه لو اجتهد ، فيدخل في المسألة الثانية ، وقد مرّ .
[ 2 ] تحقيق المقام وتوضيحه : أنّه إمّا أن يتبدّل اجتهاده إلى جهة أخرى وهو غير مبتلى بالصلاة في هذا المكان - كما لو اتّفق في السفر في المكان الذي لا يرجع إليه بعدا - وإمّا أن يتبدّل وهو مورد حاجته - كما هو مفروض المسألة - والكلام فيهما تارة عن مقتضى أدلَّة التحرّي وأخرى بضميمة أخبار أخر خاصّة .
أمّا إذا لم يبتل : فلا شبهة في صحّة صلاته ، بملاحظة أنّ أدلَّة التحرّي حكمت بحجيّة رأيه وكونه طريقا إلى القبلة الواقعية . والظنّ الثاني حيث إنّه ليس محل ابتلائه العملي ، فلا تشمله هذه الأدلَّة ، ضرورة ظهورها في حجيّة رأي من يريد الصلاة ، فصلاته صحيحة بحسب هذه الأدلَّة ، اللَّهم إلَّا على ما يأتي منّا من التحقيق في مفادها ، فارتقب .
وأمّا إذا ابتلى به كما هو فرض المسألة - وكانت الجهة الثانية استدبارا للأولى - فقد يشكل : بأنه حينئذ عالم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، فعليه الاحتياط .