تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فاسق بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به . [ لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ] ( مسألة - 3 ) لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير غاية الأمر أن اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة [ 1 ] .
شرح
تعلَّق بها ظنّه ، فهو قاطع بوظيفته وإن لم يكن قاطعا بالقبلة . ومنه تعرف : عدم وجوب تحصيل الظنّ القويّ أو الأقوى فيما إذا علم بعدم تجاوز ظنّه عمّا تعلَّق به فعلا من الجهة ، إذ لا موضوعيّة لقوّة الظن على ما يفهم عرفا من الأدلَّة ، فإنّ إيجاب التحرّي والاجتهاد إنّما هو للوصول إلى طرف فيه القبلة ظنا ، وهو عالم بعدم خروجه عن مظنونه . نعم ، لو احتمل تبدّل هذا الظنّ بالاجتهاد بظنّ قويّ أو أقوى منه متعلَّق بطرف آخر أو احتمل تبدّله بظنّ آخر أو قوّة نفسه ، ففي مثله يجب الاجتهاد ، لمنع صدق التحرّي وبذل الجهد معه . وبالجملة : فكلَّما كان فيه احتمال تبدّل ظنّه بالظنّ بطرف آخر وجب الفحص ، والَّا فلا . ولا يبعد أن يكون مراد الماتن ( قدس سره ) أيضا ذلك ، بقرينة تمثيله لما لم يحصل الظن من قول أحد وحصل من قول آخر بما إذا خالفه في الجهة ، فكذلك مثال محلّ البحث ، فتدبّر جيّدا . [ 1 ] وذلك لإطلاق قوله عليه السّلام « يجزي التحرّي إلخ » - وقوله عليه السّلام « اجتهد رأيك إلخ » غاية الأمر أنّ الأعمى لا يتمكَّن من تحصيل الأمارات المشاهدية بنفسه ، فيرجع فيها إلى الغير ويسأله عنها ويجتهد هو نفسه عليها . ومن ذلك رجوعه إلى الغير في بيان القبلة لكي يحصل له رأي ، لا لأن يقلَّده ، فانّ جواز تقليده لا دليل عليه