[ موارد وجوب تأخير الصلاة أول وقتها ]
( مسألة - 15 ) يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الأعذار مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت ما عدا التيمم كما مر هنا وفي بابه ، وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما وكذا لتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها ، بل وكذا لتعلم أحكام الطواري [ 1 ] من الشك
شرح
ويمكن حملها على أنّ إتيانها في الأوقات المذكورة فيها وبالتعجيل مطلوب أمر به فيها ، ورعاية المماثلة أيضا مطلوب آخر ، غاية الأمر ترجيح هذه على ذلك .
وأمّا احتمال حمل موثق « إسماعيل » وصحيح « معاوية » على غير الليل والنهار الأوّلين بأن يجعل الأفضل - بقرينة الطائفة الثانية - إتيان القضاء في الليل أو النهار المتّصل بزمن الفوات ويخصّ الموثّق والصحيح بغيرهما ، فهو خلاف ما في ذيلهما من قوله « وتران » فإنّه كالنص في شمولهما للمورد المزبور ، وإلَّا لم يكن وتران بل أوتار ( 1 ) .
وحينئذ فالأقوى ما في المتن : من استحباب المماثلة . وأمّا استحباب التعجيل مطلقا بعد حضور المماثل : فهو وإن دلّ عليه عمومات استحباب تعجيل الخير إلَّا أنّ مقتضى موثقة « زرارة » ورواية « بريد » استثناء صلاة الليل وأفضليّة تأخيرها إلى الساعة الَّتي فاتت فيها .
[ 1 ] قد يجعل وجه وجوب التأخير على الجاهل - كما في المستمسك -( 1 ) بل الاحتمال موهون بوجه آخر ، وهو أن إخراج خصوص المورد المذكور لا يصحح مرام المشهور - كما لا يخفى - مضافا إلى أن الجمع الذي اختاره ( مد ظله ) هو المتعين عند العرف - كما هو ظاهر للمتدبر - وأما ما أفاده في منعه ووهنه : ففيه أنه يحتمل أن يكون الوتر الفائت لغير الليلة السابقة ( منه عفى عنه ) .