تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
بل قد يقال بدلالتها على تساوي الأوقات في الفضل - وهو خلاف قول المشهور - لكنه محلّ نظر بل منع . ومنها : الروايات المفسّرة لقوله تعالى * ( « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ) * ( 1 ) بقضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل ، كما في صحيحة « عنبسة » ومرسل « الصدوق » ورواية « جميل » . ففي الأولى : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ * ( « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ) * قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وقضاء صلاة النهار بالليل ( 2 ) . وفي الثاني : قال الصادق عليه السّلام كل ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار قال الله تبارك وتعالى * ( « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ) * يعنى أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل ( 3 ) . وفي الثالثة : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال له رجل ربما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار ، أيجوز ذلك ؟ قال : قرة عين لك والله ! ثلاثا ، إنّ الله يقول « * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * ، الآية » فهو قضاء صلاة النهار بالليل وقضاء صلاة الليل بالنهار وهو من سرّ آل محمّد عليهم السّلام المكنون ( 4 ) . فانّ ظاهر الروايات بل نفس الآية أيضا أنّها ترغيب إلى ما تضمّنته ( 5 ) لا ترخيص محض ، سواء كان دفعا لتوهّم الحظر أم لا ، كما أنّ ظاهرها أنّ المراد بالنهار والليل خصوص المتّصل بزمان الفائت لا جنسهما ، وحينئذ فتدلّ على أفضليّة التعجيل لا التأخير إلى حضور المماثل .( 1 ) سورة الفرقان الآية 62 . ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 4 و 16 . ( 3 ) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 4 و 16 . ( 4 ) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 4 و 16 . ( 5 ) بل ظاهره أنه ترخيص وتوسعة على العباد ، كما يقتضيه عنوان الخلفة .