تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وملخّصه : أنّ ما ذكر فيها من الترتيب إنّما وقع تفريعا على الكبرى الكلَّيّة الواقعة في صدرها أعني قوله عليه السّلام « ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها » وحيث إنّه حملنا مثله على الاستحباب ، فلا تدلّ الصحيحة إلَّا على استحباب تقديم الفائتة ، ووجوب تقديم الظهر أو المغرب المنسيّة على العصر أو العشاء ثبت بدليل غير هذه الصحيحة « انتهى » . وفيه ( 1 ) أنّ لازمة ثبوت حكمين في تقديم المغرب والعصر على شريكتهما : أحدهما : وضعيّ ، وهو اشتراط صحة الشريكة به . وثانيهما : تكليفيّ ، وهو استحباب تقديمهما عليها ، مع أنّ الثاني ممّا لا قائل به ، وحينئذ فلا بدّ وأن يراد من الحكم بالترتيب في الظهرين والعشاءين الحكم الوضعي ( 2 ) ، فالسياق يقتضي إرادته في غيرهما أيضا . والظاهر : أنّ ما ادّعاه الشيخ ( قدس سره ) من ظهور « أنّ الفوت بحسب وقت الفضيلة » ليس بحيث يوجب رفع اليد عن مقتضى السياق ، فالإنصاف : أنّ الصحيحة( 1 ) ويرد عليه ( قدس سرّه ) أيضا : أن الصحيحة ليست ظاهرة في أن ما ذكر فيها من الترتيب انما ذكر تفريعا على الأمر بالمبادرة ، إذ هذا الظهور لها مبنى على صدور جميع فقرأت الصحيحة من أولها إلى آخرها في مجلس واحد متصلا كل جملة منها بالأخرى ، مع أن ظهورها فيه ممنوع ، فلعل قوله ( عليه السلام ) « إذا نسيت إلخ » صدر في مجلس آخر ، أو في ذاك المجلس لكن غير ناظر إلى ما قبله ، فان تخلل قوله « قال » يمنع عن ظهوره في التفريع . ( 2 ) ان قلت : ظاهر الأمر بالعدول أو التقديم هو وجوبهما تكليفا لا وجوب الترتيب وضعا وشرطا . قلت : بعد استقرار ارتكاز المتشرعة على ثبوت الترتيب بين الظهرين والعشاءين فلا ينبغي الإشكال في ظهور الصحيحة في الاشتراط ، فتدبر تفهم ان شاء اللَّه تعالى ( منه عفى عنه ) .