شرح
وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثم صلّ المغرب .
والثانية : قوله عليه السّلام : وإن كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فأتمّها ركعتين ثم تسلَّم ثم تصلَّي المغرب .
والثالثة : قوله عليه السّلام : وإن كنت ذكرتها - أي العشاء الآخرة - وأنت في الركعة الأولى وفي الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصلّ الغداة .
والرابعة : قوله عليه السّلام : وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثم العشاء ، فان خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثم صلّ المغرب والعشاء .
والاستدلال بها من حيث ظهورها في إيجاب البدأة بالفائتة بل العدول إليها ما لم يخف فوت الحاضرة .
وقد بيّن الشيخ الأعظم ( قدس سرّه ) هذه الفقرات في الرسالة ، وأورد ( قدس سرّه ) عليها بما حاصله : أنّ المراد من « خوف فوت وقت المغرب » الذي يدور أمر تقديم الحاضرة مداره وجودا وعدما هو خوف فوت وقت الفضيلة ، إذ هو المناسب لذكر التفصيل المزبور في المغرب دون غيرها ، فإنه لولاه لكان حق التكلَّم ذكر هذا التفصيل في جميع الفقرات ، وحينئذ فلا بدّ وأن يكون تقديم الفائتة بنحو الاستحباب دون الاشتراط والوجوب وإلَّا لما قدّم على رعايتها رعاية وقت الفضيلة - كما لا يخفى - وبقرينته يحمل سائر الفقرات الواردة في الفائتة على الاستحباب ، هذا .
وأورد عليه ( قدس سرّه ) في « مصباح الفقيه » بأنّ ما ذكره مبنيّ على كون « حتّى » غاية لنسيانه ، لكي يكون التذكر في أوّل وقت المغرب ، فيناسب التفصيل إلَّا أنّه خلاف ظاهر الصحيحة ، بل ظاهرها : كونها غاية ترك الصلاة ، فلا ينافي