تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومع غض النظر عمّا قاله علماء الرجال في بعض أصحاب تلك الكتب مثل أحمد بن محمد السيّاري حيث اتفق علماء الفريقين على تضعيفه ( 1 ) وأحمد بن محمد بن خالد البرقي وهو قد نقل عن الضعفاء واعتمد على المراسيل ( 2 ) ، نقول : أولاً : لا يجزم باستفادة القول بالتحريف في خصوص ألفاظ القرآن من مجرد هذه العناوين خصوصاً عنوان كتاب الصيرفي وهو " التحريف والتبديل " ، وكتاب البرقي وهو " كتاب التحريف " . وثانياً : بعض عناوين الكتب المتقدّمة ليس بثابت ، فقد اختلف أصحاب الفهارس في عناوينها ، مثل كتاب أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، فقال الشيخ الطوسي بأنّ اسمه " كتاب المعاني والتحريف " ( 3 ) وذكره ابن النديم بأسم " كتاب معاني الأحاديث والتحريف " ( 4 ) . وثالثاً : ليس مراد أصحاب تلك الكتب من كلمة التحريف ، التحريف في ألفاظ القرآن ، حيث وإن لم يصل إلينا سوى كتاب السياري فأنّه مع التأمّل بما جاء في كتاب السيّاري من الأحاديث وما جاء من الأحاديث المختلفة في كتب المتأخرين ، نستطيع الجزم بأنّ مراد أصحاب تلك الكتب من كلمة التحريف هو التحريف في معاني القرآن لا التحريف بمعنى التغيير والتبديل في ألفاظ القرآن ، ومع ملاحظة طبقة أصحاب تلك الكتب وإنّ منهجهم كان غالباً في تنسيق وتنظيم وتصنيف الروايات فإنّ عناوين كتبهم تقتبس من ألسن الأحاديث ، وما كان في الأحاديث من لفظ " التحريف " ينصرف وبعدة قرائن إلى التحريف بالمعنى ، أو - على الأقل -
هامش
1 - الفهرست للطوسي : ص 51 ورجال النجاشي : ص 80 ، معجم رجال الحديث : ج 2 ، ص 282 ، الرقم 871 ولسان الميزان : ج 1 ، ص 382 ، الرقم 800 . 2 - الفهرست للطوسي : ص 48 ورجال النجاشي : ص 76 . 3 - الفهرست للطوسي : ص 49 . 4 - الفهرست للنديم : ص 277 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 98 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )