تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العصور المختلفة ؟ ! الدليل المادي الملموس أمامنا يؤكد ذلك . وأيضاً تراهم اختلفوا هل كتاب الروضة - وهو أحد كتب الكافي التي تضم مجموعة من الأبواب وكل باب يتضمن عدداً كبيراً من الأحاديث - هل هو تأليف الكليني أم مزيد فيما بعد على كتابه الكافي ، فكأنّ أمر الزيادة شيئاً طبيعياً ووارد في كل حال . بل الأمر أخطر من ذلك ، فإن شيخهم الثقة عندهم حسين بن حيدر الكركي العاملي ( م 1076 ه - . ) قال : إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة بينما نرى شيخهم الطوسي ( م 360 ه - . هكذا في كتاب الدكتور القفاري ، والصحيح 460 ه - . ) يقول : " كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً أخبرنا بجميع رواياته الشيخ . . . . " . فهل زيد على الكافي للكليني فيما بين القرن الخامس والحادي عشر عشرون كتاباً ، مع أن كل كتاب يضم عشرات الأبواب ، وكل باب يشمل مجموعة من الأحاديث ؟ ! لعل هذا أمراً طبيعياً فمن كذب على رسول الله والصحابة والقرابة فمن باب أولى أن يكذب على شيوخه . . . وشواهد هذا الباب كثيرة " ( 1 ) . النقد : أولا : لنفرض المحال ، أن الدكتور القفاري كان مصيباً في دعواه التحريف هذه ، فهي مرتبطة بكتابين من الكتب الأربعة ، وهما التهذيب والكافي ، إذن فلماذا يعمم القفاري حكمه مدعياً شمول التغيير للكتب الأربعة قائلا : " إن كتبهم الأربعة الأولى لم تخل من دسّ وزيادة " ؟ !
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 260 - 261 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 591 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )