الادعاء الثاني : تغيير الشيعة في كتب قدمائهم
فهنا ايضاً ندرس ادعاء الدكتور القفاري فيما يتعلّق بتغيير الشيعة ما في كتب قدمائهم ، يقول الدكتور القفاري فيما يتعلق بكتاب من لا يحضره الفقيه :
" زادوا في روايات كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه أكثر من الضعف كما سيأتي في فصل اعتقادهم في السنة " ( 1 ) .
إن كتاب القفاري بين أيدينا ، وها هو الفصل المعنون بعنوان " اعتقادهم في السنة " لا نجد فيه عيناً ولا أثراً لهذا البحث بل ولا نجد ذلك في أي فصل آخر ، ومن ثم فلا نجد ما يدفعنا للبحث في ردّ هذا الادعاء الذي أقامه الدكتور القفاري ( 2 ) .
أما فيما يتعلق بالكتب الأخرى فيكتب قائلا :
" إن كتبهم الأربعة الأولى ( أي الكافي ، وتهذيب الأحكام ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ) لم تخل من دسّ وزيادة ، وآية ذلك أن تهذيب الأحكام للطوسي بلغت أحاديثه ( 13950 ) حديثاً كما ذكر آغا بزرك الطهراني في الذريعة ومحسن العاملي في أعيان الشيعة وغيرهما من شيوخهم المعاصرين ، في حين أن الشيخ الطوسي نفسه صرح في كتابه عدة الأصول بأن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على ( 5000 ) ، ومعنى ذلك أنها لا تصل إلاّ إلى ( 6000 ) في أقصى الأحوال ، فهل زيد عليها أكثر من الضعف في
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 289 .
2 - نعم ، إن للدكتور القفاري الكثير من هذه الإحالات التي لا اسم لها ولا عنوان ، وكنموذج من هذا الأمر قوله : " إن مسألة الاسناد عندهم قد وجدت بعض القرائن - كما سيأتي - التي تدل على أنها صنعت متأخرة كما أن من أساليبهم وضع الأسانيد الصحيحة لمتون مكذوبة " . أصول مذهب الشيعة : ص 226 ، وهذا الادعاء الذي يحيل إليه الدكتور القفاري بقوله ( كما سيأتي ) لم يتعرض له في أي مكان من كتابه حتى نبحث عنه ونحلله .