تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وأغاليطه " ( 1 ) . وقد فصل الدكتور القفاري في ردّه نظر المحدث النوري وكشف شبهاته في ما يقارب من الخمسين صفحة ، إلاّ أنه في أغلب الموارد لم يأت إلاّ بما ذكره الإمامية في إبطال قول وشبهات المحدث النوري وردهم على فصل الخطاب . نعم الدكتور القفاري بدل أن يكون أميناً ويشير إلى مصادر نقده وإجاباته كان غير منسجم الكلام ، وفي مواجهته لما ذكره المحدث النوري لاثبات توهّمه من روايات أهل السنة الدالة على التحريف التي كثرت في فصل الخطاب نرى القفاري وحتى يغطي على ذلك تارة يستعمل الألفاظ الفاحشة ، وتارة يفتري ، وتارة ينكر ، إلى أن يقع في مناقضة نفسه . وقد ذكر علماء الإمامية ما ينبغي ذكره في نقد ورد مزاعم المحدث النوري التي طرحها في كتابه فصل الخطاب ( 2 ) ، وهنا لسنا في حاجة لإعادتها ، وقد قلنا بأن عظماء الإمامية في زمان تأليف فصل الخطاب قد ألّفوا كتباً كثيرة للردّ على كتاب فصل الخطاب وهي كتب عظيمة الفوائد ودقيقة التحقيق ، وقد تقدّم منّا عرض فهرس لأسماء هؤلاء المحققين حتى يرجع إليها من أراد التفصيل في الرد على مدعيات المحدث النوري . وفيما يلي نستعرض ما ذكره القفاري في طيّات ردّه على المحدث النوري من الأخطاء وما كان منه من عدم الانصاف في حكمه ، وما تجاهله من أداء الأمانة . قال الدكتور القفاري : 1 - " لقد قام المؤلف - مؤلف فصل الخطاب - بكشف الغطاء عن عقيدة الشيعة الاثني عشرية في تحريف القرآن وجمع ما تفرق من
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 1003 . 2 - انظر : مبحث " فصل الخطاب ونقاط هامة " في المقام الأول .