تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الدكتور القفاري لنا نصّ عبارته وأتبعها بمناقشات سخيفة ، وحينما عجز عن ردّ الكلام المتين للسيد المرتضى عمد إلى تخريج كلام المرتضى بانّه استعمل التقية وطبعاً من دون أن يذكر دليلاً على قوله ، وإليك بعض ما ورد في كلام السيد ومناقشاته . أ : قال السيد المرتضى بعد بيان استدلاله على نفي التّحريف ما نصّه : " إن من خالف ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فان الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحتها لا يرجع مثلها عن المعلوم المقطوع على صحته " ( 1 ) . فاستنتج الدكتور القفاري من هذه العبارة : " وكأن الجملة الأخيرة تشير إلى ما ذهب إليه الإخباريون من الشيعة من القول بهذا الضلال " ( 2 ) . فهل إنَّ اصطلاح " الحشوية " غير معلوم لدى الدكتور القفاري ؟ إنّه يريد وبأىّ شكل من الأشكال انكار وجود أية رواية من روايات التّحريف في كتب أهل السنّة ، فعمد هنا إلى تحريف معنى كلام السيد المرتضى ; فاصطلاح " الحشوية " الذي ذكره السيد المرتضى حرّف الدكتور القفاري معناه إلى الإخباريين من الشيعة ، كما فعل حرّف كلام الشيخ الطوسي . وعلى أية حال فان اصطلاح " الحشوية " معلوم لدى العلماء ، كقول القاضي عبد
هامش
1 - نقلاً عن مجمع البيان : ج 1 ، ص 31 . 2 - علق الآلوسي على عبارة السيد المرتضى بقوله : " وهو كذب أو سوء فهم " . روح المعاني : ج 1 ، ص 24 - 25 ، وقد فصلنا القول في ذلك وأوضحنا للملأ اتهام الآلوسي وردّه ، فراجع ان شئت مبحث " شيوع هذه المقالة عندهم كما تقول كتب أهل السنة " .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 508 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )