وهذا المضمون ورد بطرق كثيرة جداً ( 1 ) واعترف ابن حجر بأنّها متواترة ( 2 ) .
أليس ارتداد بعض الصحابة ، والأحداث السيئة التي حصلت بعد النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ التّحريف المعنوي في القرآن والانفصال عن أحكام الوحي وليست شيئاً آخر ؟
ثمَّ انظر بعد هذا كله ما قاله الدكتور القفاري :
" إنّ الزيادة أمر ميسور عندهم كما بدا لنا ذلك في كتاب " سليم بن قيس " والذي اعترف بوضعه والتغيير فيه شيوخهم - كما سلف - وكما زادوا في روايات كتاب : " من لا يحضره الفقيه " لابن بابويه نفسه أكثر من الضعف كما سيأتي في فصل : " اعتقادهم في السنة " ( 3 ) .
وقد بحثنا مسألة وضع كتاب " سليم بن قيس " الذي كررها الدكتور القفاري مراراً ، ولاحظت - مع الأسف - أنّ الدكتور القفاري حينما نقل عبارة " العلاّمة الشعراني " حول كتاب سليم قطّعها وحذف منها ما طاب له ( 4 ) ، وأدهى منه قوله هنا ، بأنهم - أي الشيعة - زادوا أكثر من الضعف في روايات كتاب " من لا يحضره الفقيه " ، وأحال الكلام في ذلك إلى فصل " اعتقادهم في السنّة " إلاّ أنّه في ذلك الفصل لم يورد أي شيء عن هذا الموضوع ، فيتعجب الإنسان ممّن يدّعي إحياء سنّة السلف ! !
هامش
1 - انظر : صحيح مسلم : ج 7 ، ص 66 و 67 و 68 و 70 ، السنن للترمذي : ج 5 ، ص 329 والسنن للنسائي : ج 1 ، ص 94 وج 2 ، ص 95 ومستدرك الحاكم : ج 1 ، ص 93 وج 3 ، ص 124 والسنن الكبرى : ج 1 ، ص 83 وج 4 ، ص 79 ومجمع الزوائد : ج 1 ، ص 17 وج 3 ، ص 183 وج 4 ، ص 279 وج 9 ، ص 165 وغيرها من المصادر .
2 - فتح الباري : ج 11 ، ص 474 .
3 - أصول مذهب الشيعة : ص 289 .
4 - انظر : المقام الثاني ، مبحث " بداية الافتراء كما يؤخذ من كتب الشيعة " .