تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وأمّا قراءة " وآل محمّد على العالمين " فسنبحثها في فصل " الطبرسي وانكاره لهذه الفرية " . وعلى فرض أنّ هذه الرواية وأمثالها تدل على التّحريف بمعنى الاسقاط فإنّ الشيخ الطوسي صرّح بأنّ هذه أخبار آحاد ، وهي ساقطة لتعارضها مع الرّوايات المتضافرة التي توجب العمل بالقرآن ، وكذلك الرّوايات التي أعطتنا ميزان قبول الأخبار . والطريف أنّ الدكتور القفاري نقل عبارة شيخ الطائفة المتضمنة للمعنى المتقدم وقال : " ولكن يرى الشيخ الطوسي أنّ كل هذه الرّوايات من قبيل روايات الآحاد التي لا يعتمد عليها ولا تدفع ما تضافر من رواياتهم التي توجب العمل بالقرآن والرجوع إليه عند التنازع " ( 1 ) . وعلى هذا فإنّ الدكتور القفاري بعد ما رأى بأنّ هذه الرّوايات لم تنفعه في كشف التناقض في كتب وآراء شيخ الطائفة لم يبق له إلاّ ان يتشبث بقول " المحدث النوري " أي صاحب فصل الخطاب - رغم اعتراف الدكتور القفاري نفسه باختلاف رأي المحدث النوري في هذا المقام حيث قال : " أمّا صاحب فصل الخطاب فقد اختلفت أقواله في توجيه هذا الانكار . . . " ( 2 ) . ومع هذا فالدكتور القفاري قد تشبّث بقول المحدِّث النوري وهو قوله : إنّ الشيخ الطوسي استعمل التقيّة ، فتعال معي ندقّق في عبارة " المحدّث النوري " لنرى ما الذي أراد : أولاً : انّ " المحدّث النوري " أورد هذا القول في توجيه كلام شيخ الطائفة على نحو
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 291 . 2 - المصدر السابق .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 500 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )