القرآن مهجوراً ) ( 1 ) . كلّ ذلك بمعنى هجر القرآن وتركه جانباً ومخالفة أوامره ونواهيه وتحريف معاني آياته وحملها على غير ما أراد الله ، وهذا النوع من التّحريف موجود منذ صدر الإسلام وإلى الآن وسيظل بعد هذا كما في حديث ابن مسعود عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي على الناس زمان يكون عامتهم يقرؤون القرآن . . . يأكلون الدنيا بالدين هم أتباع الدجال الأعور . قلت : يا رسول الله كيف ذلك وعندهم القرآن ؟ قال : يحرفون تفسير القرآن على ما يريدون كما فعلت اليهود والنصارى . . . " ( 2 ) .
ويدلّ على هذا أيضاً روايات كثيرة وردت عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كروايات " الحوض " :
ففي صحيح البخاري بسنده عن عبد الله بن عباس :
قال النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : " أنا فرطكم على الحوض . . . فأقول : يا ربِّ أصحابي فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة عن النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مثله بإضافة :
" . . . إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى " ( 4 ) .
هامش
1 - سورة الفرقان ( 25 ) : الآية 30 .
2 - ذم الكلام وأهله : ج 1 ، ص 79 ، الرقم 66 ، وأورده الديلمي في مسند الفردوس : ج 5 ، ص 443 مختصراً .
3 - صحيح البخاري ، كتاب الدعوات : ج 8 ، ص 149 باب الحوض ، وبمعناه عن حذيفة وانس وسهل بن سعد و . . .
4 - المصدر السابق : ص 150 .