ومنهم ابن شهرآشوب في " المناقب " ( 1 ) والنهاوندي في " نفحات الرحمن " ( 2 ) وأبو عبد الله الزنجاني في " تاريخ القرآن " ( 3 ) والعلاّمة الطباطبائي في تفسيره " الميزان " مستدلاً بالآتي :
" . . . ولو كان مخالفته في بعض الحقائق الدينية لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرد اعراضهم عمّا جمعه واستغنائهم عنه " ( 4 ) .
والشخص الوحيد من الإمامية الذي ادّعى أنّ التفاوت بين مصحف الإمام علي عليه السلام والمصحف الموجود بين أيدينا هو تفاوت في جوهر القرآن - بحسب علمي - هو المحدّث النوري تابعاً للمحدّث الجزائري في فصل الخطاب على عادته ! ! فهو في اثبات توهماته يقول :
" إنّها - زيادات - من أعيان المنزل اعجازاً أي نفس القرآن حقيقة لا من الأحاديث القدسية ولا من التفسير والتأويل " ( 5 ) .
لقد كان بعض أدلّة المحدث النوري في هذا المقام من روايات أهل السنة ، ولكن لو تأمّل أىُّ منصف أدلة المحدّث النوري وهي عبارة عن روايات عن العامة والخاصة لرأى أنها من حيث السند ساقطة ، ومن حيث المتن فبعضها لا ربط له بمصحف الإمام علي عليه السلام وبعضها الآخر لا يدل تماماً على مراده ، واليك تفصيله :
إنّ المحدث النوري توهم أنّ هذه الرّوايات تدل على ما ادّعاه وهي :
1 - ما رواه السياري عن هشام عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 49 .
2 - نفحات الرحمن : المخطوط ، الورقة 12 .
3 - تاريخ القرآن : ص 76 .
4 - الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 119 .
5 - فصل الخطاب : ص 97 .