تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الباقر عليه السلام يقول : " ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما اُنزل إلاّ كذّاب وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده . " ( 1 ) . وفي الحديث الآخر عن الإمام الباقر عليه السلام أيضاً يقول : " ما يستطيع أحد ان يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء " ( 2 ) . ولكنَّ هاتين الروايتين مع غض النظر عن سندهما ( 3 ) لا تدلان على تحريف القرآن إطلاقاً وهذا ما يستفاد من القرائن الداخلية في تلكما الروايتين كما قاله العلاّمة الطباطبائي : " قوله عليه السلام " إنّ عنده القرآن كلّه " الجملة وإن كانت ظاهرة في لفظ القرآن ومشعرة بوقوع التّحريف فيه لكن تقييدها بقوله : ظاهره وباطنه يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة الفهم العادي ومعانيه الخافية على الفهم العادي وكذا قوله في الرواية السابقة " وما جمعه وحفظه " الخ ، حيث قيد الجمع بالحفظ فافهم " ( 4 ) . وقرينة " الأوصياء والأئمة من بعده " في هذه الرّوايات هي أيضاً خير شاهد على أنّ المراد من جمع القرآن كله ظاهره وباطنه ، هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة والباطنة وعلى الرغم من أنّ الدكتور القفاري قد تجاهل ذلك قائلاً :
هامش
1 - الكافي : ج 1 ، ص 228 . 2 - المصدر السابق وأيضاً بصائر الدرّجات : ص 193 . 3 - يقول العلامة المجلسي في سند الحديث الأوّل : انه مختلف فيه ، والثاني ضعيف ، مرآة العقول : ج 3 ، ص 30 . 4 - تعليق على أصول الكافي : ج 1 ، ص 228 .