وهذه الرواية مضطربة المتن ، وقد جاءت بعدّة طرق في كتب أهل السنة وسيأتي تحقيقها إن شاء الله في بحث " الطبرسي وانكاره لهذه الفرية " .
ومنها ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام مرسلة أيضاً في قوله تعالى : ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ) قال أبو عبد الله عليه السلام : " ما كانوا أذلة وفيهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنّما نزل " لقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء " ( 1 ) .
فعلى فرض صحّة الرواية ، يحتمل انّه عليه السلام يفسّر أنتم أذلّة ، بأنتم ضعفاء في هذا المكان للعلّة التي ذكرها عليه السلام .
القسم الثالث : الرّوايات التي لا تمتُّ إلى مسألة التّحريف بصلة على الإطلاق بل من باب المخالفة في التأليف .
فمنها : ما أورد في شأن نزول الآية : ( إنّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه . . . ) قال : " بأنها نزلت في حنظلة بن أبي عامر واستئذانه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم عقّب بقوله : فهذه الآية في سورة النور وأخبار اُحد في سورة آل عمران فهذا دليل على أن " التأليف " على خلاف ما انزله الله " ( 2 ) . وقد قلنا فيما سبق ان التأليف غير التّحريف كما هو واضح .
ومنها ما أورده أيضاً في شأن نزول الآية : ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) وقال : " فهذه الآية في سورة النّحل وكان يجب أن تكون في هذه السورة التي فيها أخبار اُحُد ( وهي سورة آل عمران ) " ( 3 ) .
القسم الرابع : روايات مسندة في ظاهرها :
هامش
1 - تفسير [ منسوب إلى ] علي بن إبراهيم : ج 1 ، ص 122 والآية 123 من سورة آل عمران .
2 - المصدر السابق : ج 1 ، ص 118 .
3 - المصدر السابق : ج 1 ، ص 123 .