القفاري أيضاً حيث يقول : " هذا التفسير يحظى بتقدير الشيعة كلّها " ( 1 ) .
ثالثاً : ما أورده الدكتور القفاري على سبيل المثال ( 2 ) من تفسير [ منسوب إلى ] القمي لتأييد اتهاماته ، ينقسم إلى أربعة أقسام :
القسم الأوّل : ما جاء في التفسير بدون إسناد ، فبعضه من آراء كاتبه - وهو شخص غير معلوم كما سبق - كقوله : قال الله ( فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا - آل محمّد حقّهم - رجزاً من السّماء بما كانوا يفسقون ) ( 3 ) .
وبعضه عن علي بن إبراهيم كما في قوله تعالى : ( . . . وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنةً للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) قال - أي علي بن إبراهيم - نزلت لمّا رأى النبىّ في نومه كأنّ قروداً تصعد منبره فساءه ذلك وغمّه غمّاً شديداً فأنزل الله : " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنةً للناس - ليعمهوا فيها - والشجرة الملعونة في القرآن " قال : كذا نزلت وهم - أي الشجرة الملعونة - بنو أمية ( 4 ) .
وقد قال الدكتور القفاري عن ابن تيمية ما لفظه :
" جاء تأويلها - أي تأويل الشجرة الملعونة - عند الاثني عشرية بأنها بنو أمية في أكثر من اثنتي عشرة رواية . . . وهذا من التأويلات
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 269 .
2 - أصول مذهب الشيعة : ص 226 ، وقد ذكر الدكتور القفاري في الحاشية أرقام تلك الرّوايات .
3 - تفسير [ المنسوب إلى ] علي بن إبراهيم : ج 1 ، ص 48 ; والآية 59 من سورة البقرة ( 2 ) .
4 - نفس المصدر : والآية التي أوردها 60 من سورة الإسراء ( 17 ) .