" ولا خلاف بين الماضين الغابرين أنّهما مكتوبتان في المصاحف المنسوبة إلى اُبيّ بن كعب وأنّه ذكر عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه أقرأه إيّاهما ، وسمّيتا سورتي الخلع والحفد " ( 1 ) .
فكثرة الأحاديث المروية في شأن السورتين المزعومتين أدّت بالسيوطي إلى أن يدونهما في تفسيره الدرّ المنثور بعد سورة الناس ( 2 ) .
ومنها :
ذهاب أكثر القرآن ! !
في الإتقان وكنز العمال عن الطبراني في الأوسط وابن مردويه وأبي نصر السجزي في الإبانة عن الخليفة عمر ابن الخطاب أنه قال :
" القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف " ( 3 ) أي ذهب أكثر من ثلثي آي القرآن .
بينما نقل الزركشي :
" انهم عدّوا حروف القرآن فكانت ثلاثمائة ألف حرف وأربعون ألفاً وسبعمائة وأربعون حرفاً " ( 4 ) .
هامش
1 - البرهان في علوم القرآن : ج 2 ، ص 37 .
وابن المنادي هو الحافظ أبو الحسين أحمد بن جعفر ، من كبار القراء ، من تآليفه الناسخ والمنسوخ ( ت : 334 أو 336 ه - . ) راجع : تذكرة الحفاظ : ص 849 وكشف الظنون : ج 2 ، ص 1921 في مادة الناسخ والمنسوخ .
2 - الدرّ المنثور : ج 8 ، ص 695 .
3 - الإتقان : ج 1 ، ص 72 في آخر النوع التاسع عشر والدرّ المنثور : ج 6 ، ص 422 وكنز العمال : ج 1 ، ص 460 ، الحديث 2309 وص 481 ، الحديث 2427 .
الحافظ أبو نصر السجزي ، هو عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوابلي ( ت : 444 ه - . ) له تصانيف كثيرة ، منها ، الإبانة الكبرى في الحديث ، راجع : تذكرة الحفاظ : ص 1118 وهدية العارفين : ج 1 ، ص 248 .
4 - البرهان في علوم القرآن : ج 1 ، ص 249 .