واعلم أن كل همزة كانت مفتوحة وكان قبلها حرف مكسور فإنك تبدل مكانها ياء في التخفيف وذلك قولك في المئر ميرٌ وفي يريد أن يقرئك يقريك ومن ذلك من غلام يبيك إذا أردت من غلام أبيك . وإن كانت الهمزة مفتوحة وقبلها ضمة وأردت أن تخفف أبدلت مكانها واواً كما أبدلت مكانها ياءً حيث كان ما قبلها مكسوراً وذلك قولك في التودؤة تودة وفي الجؤن جونٌ وتقول غلام وبيك إذا أردت غلام أبيك . وإنما منعك أن تجعل الهمزة ههنا بين بين من قبل أنها مفتوحة فلم تستطع أن تنحو بها نحو الألف وقبلها كسرة أو ضمة كما أن الألف لا يكون ما قبلها مكسوراً ولا مضموماً فكذلك لم يجيء ما يقرب منها في هذه الحالة ولم يحذفوا الهمزة إذا كانت لا تحذف وما قبلها متحرك فلما لم تحذف وما قبلها مفتوح لم تحذف وما قبلها مضموم أو مكسور لأنه متحرك يمنع الحذف كما منعه المفتوح . وإذا كانت الهمزة ساكنةٌ وقبلها فتحة فأردت أن تخفف أبدلت مكانها ألفاً وذلك قولك في رأسٍ وبأسٍ وقرأت راسٌ وباسٌ وقراتٌ . وإن كان ما قبلها مضموماً فأردت أن تخفف أبدلت مكانها واواً وذلك قولك في الجؤنة والبؤس والمؤمن الجونة والبوس والمؤمن .
كتاب سيبويه — صفحة 543
مساهمون: سيبويه
ص٥٤٣