الصوت ولا تتمه وتخفي لأنك تقربها من هذه الألف وذلك قولك سأل في لغة أهل الحجاز إذا لم تحقق كما يحقق بنو تميم وقد قرأ قبل بين بين . وإذا كانت الهمزة منكسرة وقبلها فتحة صارت بين الهمزة والياء الساكنة كما كانت المفتوحة بين الهمزة والألف الساكنة ألا ترى أنك لا تتم الصوت ههنا وتضعفه لأنك تقربها من الساكن ولولا ذلك لم يدخل الحرف وهنٌ وذلك قولك بئس وسئم « وإذ قال إبراهيم » وكذلك أشباه هذا . وإذا كانت الهمزة مضمومة وقبلها فتحة صارت بين الهمزة والواو الساكنة والمضمومة قصتها وقصة الواو قصة المكسورة والياء فكل همزة تقرب من الحرف الذي حركتها منه فإنما جعلت هذه الحروف بين بين ولم تجعل ألفاتٍ ولا ياءاتٍ ولا واواتٍ لأن أصلها الهمز فكرهوا أن يخففوا على غير ذلك فتحول عن بابها فجعلوها بين بين ليعلموا أن أصلها عندهم الهمز . وإذا كانت الهمزة مكسورة وقبلها كسرة أو ضمة فهذا أمرها أيضاً وذلك قولك من عند إبلك ومرتع إبلك . وإذا كانت الهمزة مضمومة وقبلها ضمة أو كسرة فإنك تصيرها بين بين وذلك قولك هذا درهم أختك ومن عند أمك وهو قول العرب وقول الخليل .
كتاب سيبويه — صفحة 542
مساهمون: سيبويه
ص٥٤٢