في التحقير فيصير تحقيرها كتحقير ما كان على ثلاثة أحرف فلما خفت صارت بمنزلة دلوٍ كأنك حقرت شيئاً على ثلاثة أحرف . فإن حقرت امرأةً اسمها سقاء قلت سقيقيٌ ولم تدخلها الهاء لأن الاسم قد تم . وسألته عن الذين قالوا في حبارى حبيرةٌ فقال لما كانت فيه علامة التأنيث ثابتةً أرادوا أن لا يفارقها ذلك في التحقير وصاروا كأنهم حقروا حبارة وأما الذين تركوا الهاء فقالوا حذفنا الياء والبقية على أربعة أحرف فكأنا حقرنا حبارٌ ومن قال في حبارى حبيرةٌ قال في لغيزي لغيغيزةٌ وفي جميع ما كانت فيه الألف خامسة فصاعداً إذا كانت ألف تأنيث . وسألته عن تحقير نصفٍ نعت امرأة فقال تحقيرها نصيفٌ وذاك لأنه مذكر وصف به مؤنث ألا ترى أنك تقول هذا رجلٌ نصفٌ ومثل ذلك أنك تقول هذه امرأةٌ رضىً فإذا حقرته لم تدخل الهاء لأنها وصفت بمذكر وشاركت المذكر في صفته فلم تغلب عليه ألا ترى أنك لو رخمت الضامر لم تقل ضميرةٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 482
مساهمون: سيبويه
ص٤٨٢