تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وتصديق ذلك فيما زعم الخليل قول العرب في الخلق خليقٌ وإن عنوا المؤنث لأنه مذكر يوصف به المذكر فشاركه فيه المؤنث وزعم الخليل أن الفرس كذلك . وسألته عن الناب من الإبل فقال إنما قالوا نييبٌ لأنهم جعلوا الناب الذكر اسماً لها حين طال نابها على نحو قولك للمرأة إنما أنت بطينٌ ومثلها أنت عينهم فصار اسماً غالباً وزعم أن الحرف بتلك المنزلة كأنه مصدر مذكر كالعدل والعدل مذكر وقد يقال جاءت العدل المسلمة وكان الحرف صفةٌ ولكنها أجريت مجرى الاسم كما أجري الأبطح والأبرق والأجدل . وإذا رخمت الحائض فهي كالضامر لأنه إنما وقع وصفاً لشيء والشيء مذكر وقد بينا هذا فيما قبل . قلت فما بال المرأة إذا سميت بحجر قلت حجيرة قال لأن حجر قد صار اسماً لها علما وصار خالصاً وليس بصفة ولا اسماً شاركت فيه مذكراً على معنىً واحد ولم ترد أن تحقر الحجر كما أنك أردت أن تحقر المذكر حين قلت عديلٌ وقريشٌ وإنما هذا كقولك للمرأة ما أنت إلا رجيلٌ وللرجل ما أنت إلا مريةٌ فإنما حقرت الرجل والمرأة ولو سميت امرأة بفرسٍ لقلت فريسة كما قلت حجيرة فإذا حقرت الناب والعدل وأشباههما فإنك تحقر ذلك الشيء والمعنى يدل على ذلك