هذا باب ما يحقر على تكسيرك إياه
لو كسرته للجمع على القياس
لا على التكسير للجمع على غيره
وذلك قولك في خاتمٍ خويتم وطابقٍ طويبق ودانقٍ دوينقٌ والذين قالوا دوينيق وخواتيم وطوابيق إنما جعلوه تكسير فاعالٍ وإن لم يكن من كلامهم كما قالوا ملامح والمستعمل في الكلام لمحةٌ ولا يقولون ملمحةٌ غير أنهم قد قالوا خاتامٌ حدثنا بذلك أبو الخطاب . وسمعنا من يقول ممن يوثق به من العرب خويتيمٌ فإذا جمع قال خواتيم . وزعم يونس أن العرب تقول أيضاً خواتم ودوانق وطوابق على فاعلٍ كما قالوا تابلٌ وتوابل ولو قلت خويتيمٌ ودوينيقٌ لقولك خواتيم ودوانيق لقلت في أثفية أثيفيةٌ فخففتها لأنك تقول أثافٍ ولكنك تحقرها على تكسيرها على القياس وكذلك معطاءٌ تقول معيطيٌ ولا تلتفت إلى معاطٍ ولحذفت في تحقير مهريةٍ إحدى الياءين كما حذفت في مهاري إحداهما . ومن العرب من يقول صغييرٌ ودريهيمٌ فلا يجيء بالتصغير على صغيرٍ ودرهمٍ كما لم يجيء دوانيق على دانقٍ فكأنهم حقروا درهاماً وصغياراً .
كتاب سيبويه — صفحة 425
مساهمون: سيبويه
ص٤٢٥