كسرتها العرب وهي في تسميتك بها الرجال والنساء أسماء بمنزلتها هنا وقال بعض العرب أمةٌ وإموانٌ كما قالوا أخٌ وأخوانٌ قال الشاعر وهو القتال الكلابي :
أمَّا الإماءُ فلا يَدْعونني ولَداً * إذَا تَرامَى بَنُو الإمْوانِ بالعارِ
ولو سميت رجلاً ببردةٍ ثم كسرت لقلت برًى مثل ظلمٍ كما فعلوا به ذلك قبل التسمية لأنه قياس . وإذا جاء شيءٌ مثل برةٍ لم تجمعه العرب ثم قست ألحقت التاء والواو والنون لأن الأكثر مما فيه هاء التأنيث من الأسماء التي على حرفين جمع بالتاء والواو والنون ولم يكسر على الأصل . وإذا سميت رجلاً أو امرأة بشيء كان وصفا ثم أردت أن تكسره كسرته على حد تكسيرك إياه لو كان اسماً على القياس فإن كان اسماً قد كسرته العرب لم تجاوز ذلك وذلك أن لو سميت رجلاً بسعيدٍ أو شريفٍ جمعته كما تجمع الفعيل من الأسماء التي لم تكن صفةً قط فقلت :
كتاب سيبويه — صفحة 402
مساهمون: سيبويه
ص٤٠٢