تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لأن هذا وإن تكلم به كما يتكلم بالأسماء فإن أصله الصفة وله مؤنث يجمع بفواعل فأرادوا أن يفرقوا بين المؤنث والمذكر وصار بمنزلة المذكر الذي يستعمل وصفا نحو ضاربٍ وقاتلٍ . وإذا جاءت صفة قد كسرت كتكسيرهم إياها لو كانت اسماً ثم سميت بها رجلا كسرته على ذلك التكسير لأنه كسر تكسير الأسماء فلا تجاوزنه . ولو سميت رجلاً بفعالٍ نحو حلالٍ لقلت أجملةٌ على حد قولك أجربةٌ فإذا جاوزت ذلك قلت جلانٌ لأن فعالا في الأسماء إذا جاوز الأفعلة إنما يجيء عامته على فعلانٍ فعليه تقيس على الأكثر . وإذا كسرت الصفة على شيء قد كسر عليه نظيرها من الأسماء كسرتها إذا صارت اسماً على ذلك وذلك شجاعٌ وشجعانٌ مثل زقاقٍ وزقانٍ وفعلوا ما ذكرت لك بالصفة إذا صارت اسماً كما قلت في الأحمر الأحامر والأشقر الأشاقر فإذا قالوا شقرٌ أو شقرانٌ فإنما يحمل على الوصف كما أن الذين قالوا حارثٌ قالوا حوارث إذا أرادوا أن يجعلوا ذلك