اسماً ومن أراد أن يجعل الحارث صفةً كما جعلوه الذي يحرث جمعوه كما جمعوه صفة إلا أنه غالب كزيدٍ . ولو سميت رجلا بفعيلةٍ ثم كسرته قلت فمائل ولو سميته باسمٍ قد كسروه فجعلوه فعلا في الجمع مما كان فعيلةً نحو الصحف والسفن أجريته على ذلك في تسميتك به الرجل والمرأة وإن سميته بفعيلةٍ صفةً نحو القبيحة والظريفة لم يجز فيه إلا فعائل لأن الأكثر فعائل فإنما تجعله على الأكثر . ولو سميت رجلا بعجوز لجاز فيه العجز لأن الفعول من الأسماء قد جمع على هذا نحو عمودٍ وعمدٍ وزبور وزبرٍ . وسألت الخليل عن أبٍ فقال إن ألحقت به النون والزيادة التي قبلها قلت أبون وكذلك أخٌ تقول أخون لا تغير البناء إلا أن تحدث العرب شيئاً كما تقول دمون . ولا تغير بناء الأب عن حال الحرفين لأنه عليه بني إلا أن تحدث العرب شيئاً كما بنوه على غير بناء الحرفين . وقال الشاعر :
كتاب سيبويه — صفحة 405
مساهمون: سيبويه
ص٤٠٥