تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ما فعلت بالصلفاء إذا جمعت وذلك قولك صلافٍ وخبراء وخبارٍ وصحراء وصحارٍ فورقاء تحول اسماً كهذه الأشياء فإن كسرتها كسرتها هكذا وكذلك إن سميت بها امرأة فلم تجمع بالتاء . وإن سميت رجلا بمسلمٍ فأردت أن تكسر ولا تجمع بالواو والنون قلت مسالمٌ لأنه اسم مثل مطرفٍ . وإن سميته بخالدٍ فأردت أن تكسر للجميع قلت خوالد لأنه صار اسماً بمنزلة القادم والآخر وإنما تقول القوادم والأواخر والأناسي وغيرهم في ذا سواءٌ ألا تراهم غلامٌ ثم قالوا غلمانٌ كما قالوا غربانٌ وقالوا صبيانٌ كما قالوا قضبانٌ وقد قالوا فوارس في الصفة فهذا أجدر أن يكون والدليل على ذلك أنك لو أردت أن تجمع قوماً على خالد وحاتم كما قلت المناذرة والمهالبة لقلت الحواتم والخوالد . ولو سميت رجلاً بقصعة فلم تجمع بالتاء قلت القصاع وقلت قصعاتٌ إذا جمعت بالتاء . ولو سميت رجلاً أو امرأة بعبلةٍ ثم جمعت بالتاء لثقلت كما ثقلت تمرة لأنها صارت اسما وقد قالوا العبلات فثقلوا حيث صارت اسماً وهم حيٌ من قريش . ولو سميت رجلاً أو امرأة بسنةٍ لكنت بالخيار إن شئت قلت سنواتٌ وإن شئت قلت سنون لا تعدو جمعهم إياها قبل ذلك لأنها ثم اسمٌ غير وصف كما هي ههنا اسم غير وصف فهذا اسمٌ قد كفيت جمعه .
كتاب سيبويه — صفحة 399 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون