وأما ما كان على أربعة ففيه ما ذكرنا مع عدة الحروف وتوالي حركتين لازماً فلما كان معتلاً كرهوا أن يحركوه على ما يستثقلون إذ كان التحريك مستثقلاً وذلك قولك رأيت مصطفين وهؤلاء مصطفون ورأيت حبنطين وهؤلاء حبنطون ورأيت قفين وهؤلاء قفون .
هذا باب تثنية الممدود
اعلم أن كل ممدود كان منصرفاً فهو في التثنية والجمع بالواو والنون في الرفع وبالياء والنون في الجر والنصب بمنزلة ما كان آخره غير معتل من سوى ذلك وذلك نحو قولك علباءان فهذا الأجود الأكثر . فإن كان الممدود لا ينصرف وآخره زيادةٌ جاءت علامةً للتأنيث فإنك إذا ثنيته أبدلت واواً كما تفعل ذلك في قولك خنفاويون وكذلك إذا جمعته بالتاء . واعلم أن ناساً كثيراً من العرب يقولون علباوان وحرباوان شبهوهما ونحوهما بحمراء حيث كان زنة هذا النحو كزنته وكان الآخر زائداً كما كان آخر حمراء زائداً وحيث مدت كما مدت حمراء . وقال ناسٌ كساوان وغطاوان وفي رداء رداوان فجعلوا ما كان آخره بدلاً من شيء من نفس الحرف بمنزلة علباء لأنه في المد مثله
كتاب سيبويه — صفحة 391
مساهمون: سيبويه
ص٣٩١