هذا مسلمون أو سميته برجلين قلت هذا رجلان لم تثنه أبداً ولم تجمعه كما وصفت لك من قبل أنه لا يكون في اسم واحد رفعان ولا نصبان ولا جران ولكنك تقول كلهم مسلمون واسمهم مسلمون وكلهم رجلان واسمهم رجلان ولا يحسن في هذا إلا هذا الذي وصفت لك وأشباهه . وإنما امتنعوا أن يثنوا عشرين حين لم يجيزوا عشرونان واستغنوا عنها بأربعين ولو قلت ذا لقلت مائتانان وألفانان واثنانان وهذا لا يكون وهو خطأ لا تقوله العرب . وإنما أوقعت العرب الاثنين في الكلام على حد قولك اليوم يومان واليوم خمسة عشر من الشهر والذين جاءوا بها فقالوا أثناءٌ إنما جاءوا بها على حد الاثن كأنهم قالوا اليوم الاثن وقد بلغنا أن بعض العرب يقول اليوم الشيء فهكذا الاثنان كما وصفتا ولكنه صار بمنزلة الثلاثاء والأربعاء اسماً غالبا فلا تجوز تثنيته . وأما مقبلاتٌ فتجوز فيها التثنية إذا صارت اسم رجل لأنه لا يكون فيه رفعان ولا نصبان ولا جران فهي بمنزلة ما في آخره هاءٌ في التثنية والجمع بالتاء وذلك قولك في أذرعات أذرعاتان وفي تمراتٍ اسم رجل تمراتان فإذا جمعت بالتاء قلت تمراتٌ تحذف وتجئ بتاء أخرى كما تفعل ذلك بالهاء إذا قلت تمرةٌ وتمراتٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 393
مساهمون: سيبويه
ص٣٩٣