هذا باب ما حذف الياء والواو فيه القياس
وذلك قولك في ربيعة ربعيٌ وفي حنيفة حنفيٌ وفي جذيمة جذميٌ وفي جهينة جهنيٌ وفي قتيبة قتبيٌ وفي شنوءة شنئيٌ وتقديرها شنوعة وشنعيٌ وذلك لأن هذه الحروف قد يحذفونها من الأسماء لما أحدثوا في آخرها لتغييرهم منتهى الاسم فلما اجتمع في آخر الاسم تغييره وحذفٌ لازم لزمه حذفه هذه الحروف إذ كان من كلامهم أن يحذف لأمرٍ واحد فكلما ازداد التغيير كان الحذف ألزم إذ كان من كلامهم أن يحذفوا لتغييرٍ واحد . وهذا شبيهٌ بإلزامهم الحذف هاء طلحة لأنهم قد يحذفون مما لا يتغير فلما كان هذا متغيراً في الوصل كان الحذف له ألزم . وقد تركوا التغيير في مثل حنيفة ولكنه شاذٌ قليل قد قالوا في سليمة سليميٌ وفي عميرة كلبٍ عميريٌ وقال يونس هذا قليلٌ خبيث وقالوا في خريبة خريبيٌ وقالوا سليقيٌ للرجل يكون من أهل السليقة . وسألته عن شديدةٍ فقال لا أحذف لاستثقالهم التضعيف وكأنهم تنكبوا التقاء الدالين وسائر هذا من الحروف . قلت فكيف تقول في بني طويلة فقال لا أحذف لكراهيتهم تحريك هذه الواو في فعل ألا ترى أن فعل من هذا الباب العين فيه ساكنة والألف مبدلةٌ فيكره هذا كما يكره التضعيف وذلك قولهم في بني حويزة حويزيٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 339
مساهمون: سيبويه
ص٣٣٩