تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
من زيدٍ وعن زيدٍ وقال أغيره في ذا الموضع وأصيره بمنزلة الأسماء كما فعل ذلك به مفرداً يعني عن ومن ولو سميته قط زيدٍ لقلت هذا قط زيدٍ ومررت بقط زيد حتى يكون بمنزلة حسبك لأنك قد حولته وغيرته وإنما عمله فيما بعده كعمل الغلام إذا قلت هذا غلام زيدٍ ألا ترى أن من زيدٍ لا يكون كلاماً حتى يكون معتمداً على غيره وكذلك قط زيدٍ كما أن غلام زيدٍ لا يكون كلاماً حتى يكون معه غيره ولو حكيته مضافاً ولم أغيره لفعلت به ذلك مفرداً لأني رأيت المضاف لا يكون حكايةً كما لا يكون المفرد حكايةً ألا ترى أنك لو سميت رجلا وزن سبعة قلت هذا وزن سبعة فتجعله بمنزلة طلحة والدليل على ذلك أنك لو سميت رجلا خمسة عشر زيدٍ لقلت هذا خمسة عشر زيدٍ تغير كما تغير أمس لأن المضاف من حد التسمية . قلت فإن سميته بفي زيدٍ لا تريد الفم قال أثقله فأقول هذا في زيدٍ كما ثقلته إذا جعلته اسماً لمؤنث لا ينصرف ولا يشبه ذا فاعبد الله لأن ذا إنما احتمل عندهم في الإضافة حيث شبهوا آخره بآخر أبٍ يعني الفم مضافاً وصار حرف الإعراب غير محرك فيه إذ كان مفرداً على غير حاله في الإضافة فأما في فليست هذه حاله وياؤه تحرك في النصب وليس شيءٌ يتحرك حرف إعرابه في الإضافة ويكون على بناء إلا لزمه ذلك في الانفراد وكرهوا أن يكون على حالٍ إن نون كان مختلاً عندهم .