منتهى الاسم وكماله ويدلك على أن ذا ينبغي له أن يكون منوناً قولهم لا خيراً منه لك ولا ضارباً رجلاً لك فإنما ذا حكاية لأن خيراً منك كلمة على حدة فلم يحذف التنوين منه في موضع حذف التنوين من غيره لأنه بمنزلة شيء من نفس الحرف إذ لم يكن في المنتهى فعلى هذا المثال تجري هذه الأسماء وهذا قول الخليل . وإن سميت رجلا بعاقلةٍ لبيبةٍ أو عاقلٍ لبيبٍ صرفته وأجريته مجراه قبل أن يكون اسماً وذلك قولك رأيت عاقلةً لبيبةً يا هذا ورأيت عاقلاً لبيباً يا هذا وكذلك في الجر والرفع منون لأنه ليس بشيء عمل بعضه في بعض فلا ينون وينون لأنك نونته نكرةً وإنما حكيت . فإن قلت ما بالي إن سميته بعاقلة لم أنون فإنك إن أردت حكاية النكرة جاز ولكن الوجه ترك الصرف والوجه في ذلك الأول الحكاية وهو القياس لأنهما شيئان ولأنهما ليس واحدٌ منهما الاسم دون صاحبه فإنما هي الحكاية وإنما ذا بمنزلة امرأةً بعد ضارب إذا قلت هذا ضاربٌ امرأةً إذا أردت النكرة وهذا ضاربٌ طلحة إذا أردت المعرفة . وسألت الخليل عن رجلٍ يسمى من زيدٍ وعن زيدٍ فقال أقول هذا
كتاب سيبويه — صفحة 329
مساهمون: سيبويه
ص٣٢٩