تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
لا تنصرف ههنا لم تنصرف إذا كانت في فواعل فإن صرف فجوارٍ قبل أن يكون اسماً بمنزلة قاضٍ اسم امرأة . وسألته عن رجلٍ يسمى يرمي أو أرمي فقال أنونه لأنه إذا صار اسماً فهو بمنزلة قاضٍ إذا كان اسم امرأة . وسألت الخليل فقلت كيف تقول مررت بأفيعل منك من قوله مررت بأعيمي منك فقال مررت بأعيمٍ منك لأن ذا موضع تنوين ألا ترى أنك تقول مررت بخيرٍ منك وليس أفعل منك بأثقل من أفعل صفة . وأما يونس فكان ينظر إلى كل شيء من هذا إذا كان معرفة كيف حال نظيره من غير المعتل معرفةً فإذا كان لا ينصرف لم يصرف يقول هذا جواري قد جاء ومررت بجواري قبل وقال الخليل هذا خطأٌ لو كان من شأنهم أن يقولوا هذا في موضع الجر لكانوا خلقاء أن يلزموه الرفع والجر إذ صار عندهم بمنزلة غير المعتل في موضع الجر ولكانوا خلقاء أن ينصبوها في النكرة إذا كانت في موضع الجر فيقولوا مررت بجواري قبل لأن ترك التنوين في ذا الاسم في المعرفة والنكرة على حالٍ واحدة . ويقول يونس للمرأة تسمى بقاضٍ مررت بقاضي قبل ومررت بأعيمي منك فقال الخليل لو قالوا هذا لكانوا خلقاء أن يلزموها الجر والرفع كما قالوا حين اضطروا في الشعر فأجروه على الأصل قال الشاعر الهذالي :