وسألته عن قاضٍ اسم امرأة فقال مصروفة في حال الرفع والجر تصير ههنا بمنزلتها إذا كانت في مفاعل وفواعل وكذلك أدلٍ اسم رجل عنده لأن العرب اختارت في هذا حذف الياء إذا كانت في موضع غير تنوين في الجر والرفع وكانت فيما لا ينصرف وأن يجعلوا التنوين عوضاً من الياء ويحذفوها . وسألته عن رجلٍ يسمى أعمى فقلت كيف تصنع به إذا حقرته فقال أقول أعيمٍ أصنع به ما صنعت به قبل أن يكون اسماً لرجل لأنه لو كان يمتنع من التنوين ههنا لامتنع منه في ذلك الموضع قبل أن يكون اسماً لرجلٍ كما أن أحيمر وهو اسمٌ لرجل وغير اسم سواءٌ ومن أبى هذا فخذه بقاضٍ اسم امرأة فإن لم يصرفه فخذه بجوارٍ فجوارٍ فواعل وفواعل أبعد من الصرف من فاعل معرفةً وهو اسم امرأة لأن ذا قد ينصرف في المذكر وفواعل لا يتغير على حال وفاعلٌ بناءٌ ينصرف في الكلام معرفةً ونكرةً وفواعل بناء لا ينصرف فأشد أحوال قاضٍ اسم امرأة أن يكون بمنزلة هذا المثال الذي لا ينصرف البتة في النكرة فإن كانت هذه يعني قاض
كتاب سيبويه — صفحة 311
مساهمون: سيبويه
ص٣١١