تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وزعم الخليل أن الذين يقولون غاق غاق وعاء وحاء فلا ينونون فيها ولا في أشباهها أنها معرفة وكأنك قلت في عاء وحاء الاتباع وكأنه قال قال الغراب هذا النحو وأن الذين قالوا عاء وحاء وغاق جعلوها نكرة . وزعم الخليل أن الذين قالوا صهٍ ذاك أرادوا النكرة كأنهم قالوا سكوتاً وكذلك هيهاتٍ هو بمنزلة ما ذكرنا عنده وهو صوتٌ وكذلك إيهٍ وإيهاً وويهٍ وويهاً إذا وقفت قلت ويهاً ولا تقول إيهٍ في الوقف وإيهاً وأخواته نكرةٌ عندهم وهو صوتٌ . وعمرويه عندهم بمنزلة حضرموت في أنه ضم الآخر إلى الأول وعمرويه في المعرفة مكسور في حال الجر والرفع والنصب غير منون وفي النكرة تقول هذا عمرويهٍ آخر ورأيت عمرويهٍ آخر . وسألت الخليل عن قوله فداء لك فقال بمنزلة أمس لأنها كثرت في كلامهم والجر كان أخف عليهم من الرفع إذ أكثروا استعمالهم إياه وشبهوه بأمس ونون لأنه نكرة فمن كلامهم أن يشبهوا الشيء بالشيء وإن كان ليس مثله في جميع الأشياء . وأما يوم يومٍ وصباح مساءٍ وبيت بيتٍ وبين بينٍ فإن
كتاب سيبويه — صفحة 302 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون