وزعم يونس أن كفة كفةٍ كذلك تقول لقيته كفة كفةٍ وكفة كفة والدليل على أن الآخر مجرور ليس كعشر من خمسة أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول لقيته كفةً عن كفةٍ يا فتى وإنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال لأن حد الكلام وأصله أن يكون ظرفاً أو حالاً . وأما أيادي سبا وقالي قلا وبادي بدا فإنما هي بمنزلة خمسة عشر تقول جاءوا أيادي سبا ومن العرب من يجعله مضافاً فينون سباً . قال الشاعر وهو ذو الرمة :
فيالكِ من دارٍ تَحمَّلَ أهلُها * أيادِي سَباً بعدي وطال احتيالُهَا
فينون ويجعله مضافاً كمعد يكربٍ . وأما قوله كان ذلك بادي بدا فإنهم جعلوها بمنزلة خمسة عشر ولا نعلمهم أضافوا ولا يستنكر أن تضيفها ولكن لم أسمعه من العرب ومن العرب من يقول بادي بدي قال أبو نخيلة :
كتاب سيبويه — صفحة 304
مساهمون: سيبويه
ص٣٠٤