عن الاسم الذي هو علم ليس عن صفة كما أن عمر معدول عن عامرٍ علماً لا صفةً لولا ذلك لقلت هذا العمر تريد العامر . وأما أهل الحجاز فلما رأوه اسماً لمؤنث ورأوا ذلك البناء على حاله لم يغيروه لأن البناء واحد وهو ههنا اسم للمؤنث كما كان ثم اسماً للمؤنث وهو ههنا معرفة كما كان ثم ومن كلامهم أن يشبهوا الشيء بالشيء وإن لم يكن مثله في جميع الأشياء وسترى ذلك إن شاء الله ومنه ما قد مضى . فأما ما كان آخره راءً فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون ويختار بنو تميم فيه لغة أهل الحجاز كما اتفقوا في يرى والحجازية هي اللغة الأولى القدمي . فزعم الخليل أن إجناح الألف أخف عليهم يعني الإمالة ليكون العمل من وجهٍ واحد فكرهوا ترك الخفة وعلموا أنهم إن كسروا الراء وصلوا إلى ذلك وأنهم إن رفعوا لم يصلوا .
كتاب سيبويه — صفحة 278
مساهمون: سيبويه
ص٢٧٨