جرت في الجمع مجرى هذه الدال لأنك بنيت الجمع بها ولم تلحقها بعد فراغ من بنائها . وقد جعل بعض الشعراء ثماني بمنزلة حذارٍ حدثني أبو الخطاب أنه سمع العرب ينشدون هذا البيت غير منون قال :
يَحْدُو ثَمانِيَ سُولَعاً بلَقاحِها * حتَّى هَمَمْنَ بَزْيغةِ الأرْتاجِ
وإذا حقرت بخاتي اسم رجل صرفته كما صرفت تحقير مساجد وكذلك صحارٍ فيمن قال صحيرٌ لأنه ليس ببناء جمع . وأما ثمانٍ إذا سميت به رجلاً فلا تصرف لأنها واحدة كعناقٍ وصحارٍ جماعٌ كعنوقٍ فإذا ذهب ذلك البناء صرفته وياء ثمانٍ كياء قمريٍ وبختيٍ لحقت كلحاق ياء يمانٍ وشآمٍ وإن لم يكن فيهما معنى إضافة إلى بلد ولا إلى أب كما لم يك ذلك في بختيٍ .
كتاب سيبويه — صفحة 231
مساهمون: سيبويه
ص٢٣١