هذا البناء هو الغاية فلما ضارعت الواحد صرفت كما أدخلوا الرفع والنصب في يفعل حين ضارع فاعلاً وكما ترك صرف أفعل حين ضارع الفعل . وكذلك الفعول لو كسر مثل الفلوس لأن تجمع جمعاً لأخرج إلى فعائل كما تقول جدودٌ وجدائد وركوبٌ وركائب ولو فعلت ذلك بمفاعل ومفاعيل لم تجاوز هذا ويقوي ذلك أن بعض العرب يقول أتيٌ للواحد فيضم الألف . وأما أفعالٌ فقد يقع للواحد من العرب من يقول هو الأنعام وقال الله عز وجل « نسقيكم مما في بطونه » . وقال أبو الخطاب سمعت العرب يقولون هذا ثوبٌ أكياشٌ ويقال سدوسٌ لضرب من الثياب كما تقول جدورٌ ولم يكسر عليه شيء كالجلوس والقعود . وأما بخاتي فليس بمنزلة مدائنيٍ لأنك لم تلحق هذه الياء بخاتٍ للإضافة ولكنها التي كانت في الواحد إذا كسرته للجمع فصارت بمنزلة الياء في حذريةٍ إذا قلت حذارٍ وصارت هذه الياء كدال مساجد لأنها
كتاب سيبويه — صفحة 230
مساهمون: سيبويه
ص٢٣٠