الاسم إذا خففت كما صرفته إذ ثقلت يمانيٌ وشآميٌ وكذلك رباعٍ فإنما ألحقت هذه الأسماء ياءات الإضافة . قلت أرأيت صياقلةً وأشباهها لم صرفت قال من قبل أن هذه الهاء إنما ضمت إلى صياقل كما ضمت موت إلى حضر وكرب إلى معدي في قول من قال معد يكرب وليست الهاء من الحروف التي تكون زيادةً في هذا البناء كالياء والألف في صياقلةٍ وكالياء والألف اللتين يبنى بهما الجميع إذا كسرت الواحد ولكنها إنما تجيء مضمومة إلى هذا البناء كما تضم ياء الإضافة إلى مدائن ومساجد بعد ما يفرغ من البناء فتلحق ما فيه الهاء من نحو صياقلةٍ بباب طلحةٍ وتمرةٍ كما تلحق هذا بباب تميميٍ وقيسيٍ يعني قولك مدائنيٌ ومساجديٌ فقد أخرجت هذه الياء مفاعيل ومفاعل إلى باب تميمي كما أخرجته الهاء إلى باب طلحةٍ ألا ترى أن الواحد تقول له مدائنيٌ فقد صار يقع للواحد ويكون من أسمائه . وقد يكون هذا المثال للواحد نحو رجلٍ عباقيةٍ فلما لحقت هذه الهاء لم يكن عند العرب مثل البناء الذي ليس في الأصل للواحد ولكنه صار عندهم بمنزلة اسمٍ ضم إليه اسم فجعل اسماً واحداً فقد تغير بهذا عن حاله كما تغير بياء الإضافة . ويقول بعضهم جندلٌ وذلذلٌ يحذف ألف جنادل وذلاذل وينونون ويجعلونه عوضاً من هذا المحذوف . واعلم أنك إذا سميت رجلاً مساجد ثم حقرته صرفته لأنك قد حولت
كتاب سيبويه — صفحة 228
مساهمون: سيبويه
ص٢٢٨