هذا البناء وإن سميته حضاجر ثم حقرته صرفته لأنها إنما سميت بجمع الحضجر سمعنا العرب يقولون أوطبٌ حضاجر وإنما جعل هذا اسماً للضبع لسعة بطنها . وأما سراويل فشئٌ واحد وهو أعجمي أعرب كما أعرب الآجر إلا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة كما أشبه بقم الفعل ولم يكن له نظير في الأسماء فإن حقرتها اسم رجل لم تصرفها كما لا تصرف عناق اسم رجل . وأما شراحيل فتحقيره ينصرف لأنه عربيٌ ولا يكون إلا جماعاً . وأما أجمال وفلوسٌ فإنها تنصرف وما أشبهها لأنها ضارعت الواحد ألا ترى أنك تقول أقوالٌ وأقاويل وأعرابٌ وأعاريب وأيدٍ وأيادٍ فهذه الأحرف تخرج إلى مثال مفاعل ومفاعيل إذا كسر للجمع كما يخرج إليه الواحد إذا كسر للجمع . وأما مفاعل ومفاعيل فلا يكسر فيخرج الجمع إلى بناء غير هذا لأن
كتاب سيبويه — صفحة 229
مساهمون: سيبويه
ص٢٢٩