هذا باب هاءات التأنيث
اعلم أن كل هاء كانت في اسم للتأنيث فإن ذلك الاسم لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة . قلت فما باله انصرف في النكرة وإنما هذه للتأنيث هلا ترك صرفه في النكرة كما ترك صرف ما فيه ألف التأنيث . قال من قبل أن الهاء ليست عندهم في الاسم وإنما هي بمنزلة اسم ضم إلى اسم فجعلا اسما واحداً نحو حضرموت ألا ترى أن العرب تقول في حبارى حبير وفي جحجبى جحيجب ولا يقولون في دجاجةٍ إلا دجيجة ولا في قرقرةٍ إلا قريقرة كما يقولون في حضرموت وفي خمسة عشر خميسة عشر فجعلت هذه الهاء بمنزلة هذه الأشياء . ويدلك على أن الهاء بهذه المنزلة أنها لم تلحق بنات الثلاثة ببنات الأربعة قط ولا الأربعة بالخمسة لأنها بمنزلة عشر وموت وكرب في معد يكرب وإنما تلحق بناء المذكر ولا يبنى عليها الاسم كالألف ولم يصرفوها في المعرفة كما لم يصرفوا معد يكرب ونحوه وسأبين ذلك إن شاء الله .
هذا باب ما ينصرف في المذكر البتة
مما ليس في آخره حرف التأنيث
كل مذكر سمي بثلاثة أحرف ليس فيه حرف التأنيث فهو مصروف
كتاب سيبويه — صفحة 220
مساهمون: سيبويه
ص٢٢٠